غزة.. حيث لا حديث في الكون يطغى عليكِ..

2 يناير 2009

جانب من المظاهرة أمام السفارة الأمريكية بكوالالمبور

 

أعتقد أنني لم أنْصِف ماليزيا في الأيام الأخيرة خاصة في المجال الإعلامي بما يخصّ غزة وفلسطين المحتلّة.. كلما التقيت بالإعلاميين الماليزيين كنت أسألهم متى سترسل Media Prima فريقاً إعلامياً يساعد على نشر الصورة الحقيقية بما يحدث هناك بدل الاعتماد على الوسائل الإعلامية الأخرى (الجزيرة، كمثال) ومتى نرسل دعمنا الوطني بدل أن نعتمد على الدول العربية ونفعل كل ما بوسعنا هناك.. كانت الردود غير مقنعة بالنسبة لي ربما لبُعْدي عن الكواليس وما يدور فيها.. كنت أنتظر أيّ ردة فعل غير الاعتصام أمام مقرّ هيئة حقوق الإنسان أو مقر السفارة الأمريكية فلن يبالوا غالباً بالمظاهرات والاعتصام إلا ساعة من الزمن تتخللها بعض الوعود ثم يذهب كل شيء في مهبّ الريح.. وحينما تساءلت عن الجيش العسكري الماليزي؛ وجدت ابتسامات صفراء! فلا جيشنا مدرّب كما يجب ولا نملك من الأسلحة ماتكفي لردع قوة تتعاجز عن ردعها الدول العربية إن اجتمعت.. كنت كذلك أتساءل لماذا لم تعقِد آسيان أو منظمة دول الانحياز مؤتمراً أو تتفق على تجميع قواها من أجل الوقوف أمام الغزو الصهيوني تماماً كما فعلت حينما غزت أمريكا العراق وكان لدى مهاتير (بإسم ماليزيا) الاستعداد التامّ لمحاكمة الرئيس الراحل صدّام أو معاونته إذا ما هوجِمَت العراق كنوع من (خلينا نلم فضايحنا وبلاش ننشرها) فعلى الأقل يحلّ مشاكل المسلمين، المسلمين أنفسهم بدل أن يعيث غير المسلمين بأعراض المسلمات (تماماً كما حصل) لكنهم جميعاً رفضو اقتراحه!

ما أسعدني حقاً هو إرسال مجموعة طبية ماليزية إلى مصر على مقربة من معبر رفح ومازلنا ننتظر الأخبار منهم.. تحيّة إكبار لكل من ضحّى بعائلته ونفسه من أجل أخوانه هناك.. كنت أظنّ الشعب كذلك غير مبالٍ بما يحدث.. لكنني حينما بحثت في بعض المدوّنات الماليزية وجدت تفاعلاً أسعدني وتولّدت في نفسي فكرة مغايرة عما كنت أظنه وأنهم فعلاً متابعين لما يحدث خارج الوطن..

مازلت أتسائل إن كانت الحكومة الماليزية أيضاً تضع في حسبانها إحتمالات عديدة، فوضعنا الاقتصادي والجغرافية يجبرنا على التأني في أمور كثيرة.. تايلند التي تحدّ البلاد شمالاً تعتبر مدللة أمريكا فيما سنغافورة التي تقع في جنوب البلاد معروفة على أنها المكان الأمثل لتدريب الجيش الصهيوني.. لكنني على يقين أن هناك مخرج، كيف؟ لا أدري؛ فما زلت أفكّر!

 

read more:
- GAZA, by: Dr. Mahathir Mohamad
- Malaysia Anwar party condemns Israeli air raid on Gaza
- Malaysia calls for UN Security Council action over Gaza violence
- اتحاد ماليزي يطالب المستهلكين بمقاطعة منتوجات الدول المؤيدة للاعتداءات الإسرائيلية

 

 

التعليقات مغلقة لأن مالي مزاج I changed my mind

  

لـ 2009.. حديث نفس..

1 يناير 2009
 


مصدر الصورة

 

رائحة الفجر تأسرني دائماً.. تخيل نفسك تستنشق هواءً نظيفاً لم يكدّره غبار أي سيارة مرقت.. تستنشقه وأنت واثق من خلوّها من الكيماويات التي أرهقت أجسادنا.. هذا ما حدث معي صباح اليوم.. اعتدت على السهر إلى الفجر في ليالي الاجازات لأكون بحرية أكثر وأنا أشاهد التلفاز على أي قناة أريد أو حتى أجعله صورة فقط بلا صوت بينما أقرأ كتاباً أو رواية..

أول فجرٍ في 2009 أردته مغايراً حتى تكون سنتي القادمة شيئاً جديداً بدل خيباتي وانتكاساتي الكثيرة.. فتحت كل النوافذ الموجودة لأسمع لنسيم الجر أن يتسلل إلى بيتنا، لا يحيط بي إلا هاتفي الذي يربطني بـ تويتر و من فيه، و قهوتي التي أعددتها بعناية لمناسبة مهمة كهذه.. صوت الأذان الأول والفجر الأول والنسائم الأولى، كلها تحمل شعوراً خاصة لا يعرفه إلا من يعشق رائحة الفجر..

في الليلة الماضية؛ أغلقت كل الالكترونيات المحيطة بي -ماعدى هاتفي- وعدت إلى دفتري أحاول رصد أحداث عامٍ كامل في أوراق ديسمبر 2008 لتكون شاهدة على أيامي التي لم تُنصِفني العام الماضي كما يجب.. وكَي أنثر بعضاً من الفرح على نفسي كلما خابت آمالي لهذا العام.. كنت أُلقِي اللوم على ديسمبر كثيراً ربما لكثرة الأحداث التي عشتها فيه.. كتبت أبرز ما حدث لي في عامٍ كامل، يناير كان هادئاً على الرغم من كثرة العواصف وقتها، كنت حينها أعيش أجواء أخرى، أقرب ما تكون إلى فقدان العقلانية بشكل كبير خاصة وأنني تمنيت ليلة رأس السنة الماضية أمنيات أشبه بالمستحيلة ولا أدري إلى اليوم لمَ فعلت ذاك.. مازلت أذكر ماقالته لي نوف حينما كتبت موضوع الأمنيات؛ قالت: لو بلاش تخليها أمنيات يا أسما خليها واقع! لا أتذكر ماكان ردي عليها (نوف تتذكري؟) لكنها ترسّخت في ذهني حينها وكنت أعمل على تحقيق تلك الأمنيات على أرض الواقع..

فبراير كان نقطة حاسمة في تلك الأمنيات، نُسِفَت فيها كل أمنياتي السابقة وعشت أيام مريرة حقاً.. لكن تلك المرارة كانت بمثابة منبّه لي على المسار الخاطئ الذي كنت أعيشه.. أمي كانت تلاحقني وقتها بمكالماتها الكثيرة جداً تلك الفترة وكنت ولا زلت أحمد الله وقتها أنها كانت -ومازالت- معي خطوة خطوة في قراراتي المهمة.. دعواتها -بعد توفيق الله طبعاً- كانت من أهم الأسباب التي جعلتني أحصل على عمل جديد بعد استقالتي من الجريدة..

الثالث من مارِس؛ كان أول يوم أدخل فيه المكاتب الخلفية لـ بنك! …. شعور برهبة الحدث الأول! عالمٌ جديد لم أقترب منه من قبل، ولا أدري كيف هي أجواؤه أساساً.. بين ليلة وأخرى أصبح عليّ تعلّم كيفية التعامل مع العملاء الطيب منهم والـ(مشكلجي)، العارف بما يريد والتائه الذي رع سماعة الهاتف دون أن يكلّ نفسه عناء القراءة في موقع البنك! إضافة إلى الإحصائيات الأسبوعية والشهرية والسنوية والانخراط بشكل جدّي في أجواء العمل داخل المكتب وخارجه…… الخ.. أمور كثيرة استحدثت في مارس لم أكن لألحق بها سريعاً وهذا ما جعلني بين فترة وأخرى أحاول التملّص من عملي و البحث عن عمل آخر أو حتى التوقف عن العمل والجلوس في البيت مع عِلمي أنني لا أُطيق ذلك..

أغسطس ذلك العام كان مختلفاً أيضاً.. ميلادي كان مفرِحاً بالنسبة لي ومؤلماً في زاوية واحدة.. كنت حينها أتمنى أن يحتفل به معي شخصٌ آخر، شخصٌ جمعتني به أمور كثيرة إلا الاحتفالات التي كنا نحتفل بها عبر رسائلنا..  واحتفالي بأعز صديقاتي وأقربهن إلي بعيد ميلادها الذي لم يتذكره أحدٌ سواي ووقع الفرحة التي غمرتها تلك الليلة.. تمنيت ليلتها أن أكون إلى جوارِها في يومها الخاص جداً بعيداً عن أطفالي وأطفالها تماماً ونقضي ليلتنا في الأحاديث التي لا تنتهي ولا نملّ منها تماماُ كما كنا نفعل قبل 8 سنواتٍ مضت! (سوما كيفو قلبك؟) هي وحدها كذلك من شاركتني أدقّ تفاصيل حياتي ووحدها التي لا أستطيع الهروب من أسئلتها الكثيرة..

سبتمبر ورمضان وأجواء عائلية رائعة عشتها مع أمي وأخي الأصغر في آخر زيارة لهم.. كانت المرة الأولى التي أرجع فيها إلى بيت جدتي لأمي (وفي رواية لأهل مكة: ستي) بعد 3 سنوات انقطاع لا أجد أي مبرر حقيقيٍ لها.. أن تكون أمي بالقرب مني لأسبوع كامل؛ أعتقد أنه أكبر أمنياتي.. يكفي أن أعود إلى البيت لأجده لا يحمل إلا رائحة عطرها التي اعتدنا عليها ويكفي أن أتغيّب من عملي فقط لأجلها ولأكون بالقرب منها ساعاتٍ أكثر ويكفي أنني حينما أكون معها أكون على ثقة أنني في أمان تام حتى وإن نسيت إقفال باب بيتنا تلك الليلة.. ويكفيني أن أسمع صغاري يرددون على مسامعها إلى اليوم: أنا أحبك..

أكتوبر كان بداية التحول الذي أعيشه الآن.. قررت أن أخرج من القوقعة التي حبست نفسي فيها مطوّلاً.. 7 سنوات ونصف وأنا أحمل بين نسي وجوهاً كثيرة أبدّلها حسب المواقف التي  تفاجئني.. في كوتا كينابالو قررت أن أُلغي كل الأقنعة المخبأة في ذاتي وأخرج على حقيقتي دون أن أبالي لأية رسميات أو (بريستيج) حاصرني لسنوات.. وحينما عدت؛ وجوهٍ كثيرة انكشفت أمامي ورفعت الغطاء عن ذاتها.. وجه آخر خدعني سنين طويلة وظهر في أكتوبرعلى حقيقته.. عرفت كل الحقائق حينها ولم أندم أنني عرفتها.. كنت مخيّرة حينها بين دفن نفسي أو العيش مخدوعة.. ولم أجد حولي غير (سوما) مرة أخرى.. هناك هي في زاوية من غرفتها تبكيني وتشدّ من أزري.. وحدها تشعر أن هناك شيئاً ما غير طبيعي يسير في حياتي على الرغم من كتماني لما يحدث.. أن أسير وحدي في مهبّ الريح أفضل من أن يسير معي كثيرون دون أن يعوا ما أقوم به أو حتى يحاولون تفهّم ما أقرره..

عودة إلى ديسمبر المفْرِح المؤلِم.. ديسبمر الذي تقرر فيه ترسيمي في البنك بعد شهورٍ طويلة من الشد العصبي والضغط على نفسي لتطوير ذاتي فيما يخص مجال عملي والقراءة في أمور لم أكن أحبها يوماً وفكّ طلاسم غريبة لم أكن أعرفها من قبل.. والأهم أصبح عليّ تدريب الموظفين الجدد الذين انضموا إلى قسمي (تحس راسها كبيرة داك الوقت ) وكلمات المديح التي تلقّيتها من مديرتي لأول مرة ورئيستي التي اندمجت معها أكثر بعدما أصبحت تقضي أكثر وقتها معنا، شعوري الحقيقي بانتمائي لتلك الغرفة الي تجمعني بصديقات عملي ومعرفتهم لكل أمور حياتي ومعرفتي بالكثير مما يدور في حياتهم، مشاركتنا لأبسط الأمور والضحك على أتفه النكات وسط ضغوطات العمل كلها جعلتني أحب عملي أكثر وأقدّم فيه أكثر.. ومع هذا يظلّ ديسمبر كما هو، لا يحب أن يرحل بهدوء، يوم واحد جعلني أمام أمرٍ واقعي لم أختره لكنني تقبّلته بثقة رغم خوف أمي وأخواتي وسوما عليّ وعلى صغاري.. يومُ واحد مرّ جعلني بعدها أتنفس الصباح كما أريد هادئاً يشرح لي بقية يومي..

نهاية ذلك العام أكسبتني ثقة في ذاتي أكثر.. وسّعت مجال معارفي والوجوه الجديدة التي التقيتها دون سابق تخطيط.. قرّبتني من أطفالي أكثر ومنحتني جواز سفر إلى قلوبهم.. يكفيني أن يطلب مني صغاري الجلوس معهم (في الصالة) ونتناقش ما يشاهدونه ونغني معاً.. هذا ما يهمني.. ربما كان عليّ التخطيط لعامي الحالي بشكل جدّي، لكنني أعرف ذاتي تماماً فمن المستحيل أن أتقيّد بأمرٍ ما.. وحدها النقاط الرئيسية والخطوط العريضة التي كتبتها في مذكرتي الخاصة بـ ينايرحتى أعود لها كلما نسيت شيئاً أو حققت آخر.. هذا العام عليّ تعلّم القيادة (أخيراً! ما بغيتي ) بشكل جدّي والحصول على الرخصة.. علي ترتيب إلحاق مجاهد بروضة مناسبة بما أنه أكمل عامه الرابع وأكثر.. وعليّ إنهاء مشروعي الذي أعمل عليه قبل نهاية العام…….. الخ..

 

 

عامكم سعيد

 

لا نملكُ إلا عقد مؤتمر!

28 ديسمبر 2008

 

مصدر الصورة

 

 

 

خاطِرٌ ما يهتف في داخلي ليلة أمس: (شوفي اش آخر الأخبار في تويتر) لم أستجب.. كنت أقول لاشيء مهمٌ الآن.. سأنهي وجبة العشاء وحينما أصِل هناك مزيدٌ من الوقت..
لكنهم لم ينتظروا كل ذلك طبعاً.. تعجلوا في توزيع هداياهم! كيف لا وهم المعروفين بجودهم وكرمهم!! منذ أن عرفت الدنيا ولم أر أحداً يُهْدِينا أثمن الهدايا سِواهم!..

إعتاد كِبارُنا على المشاهدة لا أكثر! فكبارنا منشغلون عنا لأجلنا.. من أجل أن نعيش في أفخم بيت ونشتري من أحسن المنتجات ونأكل أحسن الوجبات.. لنصبح في آخر الأمر "دجاجات"! مجرد دجاجات ودِيَكة تصيح بين فترة وأخرى كلما نصنا شيء من الرفاهية!

أسمعنا بين حينٍ وآخر نردد أن رجالنا هم الأكثر رجولة وصبراً وفهماً وعقلانية! لكنني رأيت ليلة أمس عكس ذلك تماماً..

ماذا أيضاً؟
آه صحيح..
بالأمس وصلتنا أكبر هدية ممن يحبون أرضنا كثيراً! شاركونا فرحتنا بالعام القادم.. أضاءوا لنا سماءنا ببضع مفرقعات لم تتحملها أجسادنا وبيوتنا فأجرينا أنهاراً حمراء لتناسب الاحتفال!

ماذا فعلنا أيضاً؟
لاشيء يستحق الذكر.. أبداً! فلم نعتد على فعل شيء إيجابي. ولمَ علي أن أفعل؟! لم علي أن أهتم؟! فـ" الشيوخ أبخص " وعلينا أن ننظر (فقط) وننتظر حتى نسمعهم يكررون مئات المرات أن علينا فعلُ شيء ما! وربما استجبنا!.. لا تتعجبوا فلدينا ما هو أهم!..

أعذريني "غزة"، تناسيتكِ كثيراً ومِراراً وتكراراً.. أعذريني فأنا أيضاً لدي صغار يهمني أمرهم.. تماماً كما يهمكِ أمر "شجعانك"!

يهمني أن يأكلوا طِوَال اليوم، وأن يحصلوا في كل شهر على لعبة،هكذا فقط بمناسبة وغير مناسبة! يهمني أن آخذهم إلى أفضل مشفىً كلما ارتفعت درجة حرارة أحدهم أو عطس 3 مرات متتاليات!..

خانعة أنا.. أعلم ذلك..
والأكثر خنوعاً أولئك الجالسين على كراسي جِلْدية مستوردة وينامون على وسائد محشوة بريش النعام ويتقلبون على فُرُشٍ حريرية لامعة..

كنت أظنهم سيهِبون من أجلك.. لكنهم "دجاج" في صورة إنسان، أقصى ماعمِلوه؛ عقد مؤتمر!

 

لوّن نصوصك..

26 ديسمبر 2008

 

 

كثيراً ما نجد عباراتٍ تروق لنا أو كلمات معينة في إحدى المواقع أوالمدوّنات؛ كنت في هذه الحالة إما ألجأ إلى حفظ الصفحة كاملة أو إعادة كتابة النص في ورقة خارجية.. كلا الحالتين أواجه فيهما صعوبة في كثير من الأوقات.. ففي الحالة الأولى (حفظ الصفحة بأكملها) أجد تراكماً في الصفحات المحفوظة على الBookmarks أو على Delicious وعندما أعود للصفحة المطلوبة أنسى أي العبارات التي حفظت الصفحة من أجلها (عوارض الزهايمر لا تدققوا ) أما الحل الثاني (كتابة النص في ورقة خارجية) فإنها غالباً ما تضيع وسط الأوراق الكثيرة المتراكمة عندي وحينما يحل وقت الجَرد أكون وقتها قد نسيت الموضوع الأساسي أو سبب حفظي لهذه الورقة! وغالباً ما تُلقى في سلة المهملات طبعاً!..

اليوم كنت أبحث عن حل حقيقي يساعدني على تذكيري بمحفوظاتي ووجدت مجموعة من الحلول:
Markkit ميزته حفظ النصوص المطلوبة بدون أرشفة وتسجيل و(حوسة) ما عليك سوى وضع كود التطبيق في موقعك أو مدونتك وسيتمكن زوّار موقعك من تظليل النصوص التي يريدونها.. إذا أخطأت في التظليل أو أردت التراجع عنه يمكنك ببساطة الرجوع إلى النص المظلل واختيار unmark
كيف يعمل؟
إذا رأيت  أيقونة الـhighlighter في الموقع فهذا يعني أنه يمكنك تظليل النصوص وما عليك سوى النقر على الأيقونة لتفعيل التظليل.. سيُعيد الموقع عملية التحديث وتفعّل خاصية التظليل..الجميل كذلك في هذا التطبيق أنه لا يلون النصوص فقط وإنما يتيح لك خاصية البحث في الانترنت على نصوص مشابهة له..
هذا التطبيق "الخاقوقي" يعمل على متصفحات فايرفوكس وكروم وسفاري ولا عزاء للاكسبلورريين

 

-Wired-Marker إضافة خاصة بالفايرفوكس أيضاً تعمل على تظليل النص المختار بعدة ألوان ليسهل عليك تصنيف العبارات فيما بعد.. ويمكنك التراجع عن التلوين أيضاً بنفس الطريقة السابقة بمجرد إختيارك لـ Clear This Marker

 

* هناك إضافة أخرى للفايرفوكس لم أجربها بعد بإسم: Line Marker أخبروني عنها إن جربتموها من قبل

 
 

 

 

قراءة وتظليل ممتعين

ورغماً عنكِ.. كبرتِ!

18 ديسمبر 2008
 
 
   
 

هنا كمية كآبة كبيرة جداً تبحث عن ثقب أمل!

 
 أتذكر أنني عاهدت نفسي على التعقل في الكلام مرات عديدة، وخاصة هنا.. كم من المرات سمعت عبارات شبيهة بـ: اعقلي شوية! خلاص كبرتِ وقربتِ تصيري 30!! كبري دماغك وامشي.. أحسست بعدها أن رأسي أصبح كبيراً بالفعل "حجماً"!!

من يعرفني على واقعي يعرف مدى "بساطة" حديثي وتصرفاتي التي غالباً ما تكون على غير هوى المحيطين بي.. ضحكاتي العالية التي أضطر إلى إخفاضها وربما كتمها مرات ومرات إذا ماكانت جلستنا "النسائية" قريبة من جلسات الرجال، خاصة في بيوت صديقاتي.. ومع الأيام بدأت آلفُ تلك الأنثى النرجسية التي تغلفني أو ربما تقبل من حولي ما أنا عليه.. المضحك فعلاً أنني عندما أكون هادئة على غير عادتي أجد نظرات استنكار و "تلاطيش" كلام تشعرني أنني متعالية! >>> يعني لا دا عاجبهم ولا دا عاجبهم!

 أمي التي لا أدري إن كانت قد فهمت انطلاقي في الحياة بكل أشكالها أم تحاول التغاضي عن ذلك تذكرني كل مرة تحدثني فيها أنني كبرت! أنني أم! وأن على عاتقي الآن مسؤولية صغيرين لم يعرفا من الحياة إلا اللعب!.. في المقابل أستشعر من حديثها أن هناكَ أرضاً أخرى أو زمناً آخر لم أعِشه وأنني "بجنوني واندفاعي" أسبب لها أرقاً يحرمها من النوم لياليَ عديدة!.. لا أجد غالباً في الأيام الأخيرة أي حديث أشاركه أمي.. ولا أجد حكايات أسردها عليها كما كنت أفعل من قبل حينما كنت أعيش معها.. كل ما أفعله الآن هو موافقتها على ماتقول.. حتى عندما تشعرني أنني "كبرت"!!

وجدت نفسي بالأمس أفعل ذات الشيء مع صغيري.. عدتُ إلى ترديد ذات الحديث، مجاهد كبير، مجاهد يساعد ماما، مجاهد يسمع كلام ماما، مجاهد ينتبه على دانة و"ماما"، مجاهد is not a baby anymore! ولا أجد رداً سوى الموافقة أيضاً! وأشعر حينها أنني حملت ذاك الصغير عبئاً لا يعيه عقله! ذاك الصغير الذي يرفض أن يستسلم للحرارة التي تكتسح جسده بـ"مجاهد كبير ما يشرب دوا! دانة بس! دانة small..!! وفي النهاية لا يجد سوى الاذعان لأمري حين أكرر: مو مجاهد كبير? لازم مجاهد يسمع كلام ماما!

 ديسمبر هذا العام يكتسي سحابات محملة بأمور لا أعرفها ولم أخطط لها.. عرفتُ الآن أن ليس كل ما أريده يتحقق! وليس كل خط أرسم بداياته يجب أن ينتهي كما أردت.. ديسمبر أغرقني بأشياء كثيرة.. بأحداث كبيرة لم أعيها إلا ليلة أمس التي قررت فيها إنهاء كل شيء ولملمة ما تبعثر مني في السنين الخمس الماضية..

يومي الآن أهدأ مما سبق.. حياة أخرى غير التي عيشتها في السنين الخمس الماضية.. اليوم قررت أن أكون أقوى، أصلب، أكثر عمقاً في الأرض.. صباحي اختلف عما سبق بشكل كبير.. حان لي الآن أن أتنفس بهدوء وأملؤ رئتي من عبق الصباح المحمل برائحة المطر الاستوائي.. هناك أخرى أصبحت تشاركني بيتي لتعد لي ملابسي وإفطاري الذي أصر على أن لا يحتوي على زيوت أبداً، وقهوة برائحة البندق والشوكولا وقطعة بسكويت أمام التلفاز بينما أتابع برنامج ماليزيا اليوم/ Malaysia Hari ini على القناة الثالثة بما أنني قطعت اشتراكي مع القنوات الفضائية للشهرين الماضيين وأصبح التلفاز مملاً جداً بدون برنامج Oprah

 

 

على طاولة مكتبي الآن رزنامة جديدة.. بأزهار ملونة وخلفية خضراء كتب عليها: Positively 2009 وعلى فواصل الشهور عبارات تحفيزية تخص كل شهر.. حملته معي يوم أمس حينما كنت في حاجة إلى عبارات تحفيزية لأنهي مرارة ديسمبر قبل أوانه.. الجميل أن هذه الرزنامة "العجيبة" تطوى -إن أردت- لتكون نوتة تحملها في حقيبتك، أو تفتح القاعدة السفلية لتضعها على طاولتك >>> ألم أقل أنها عجيبة!!

 

 

كاميرون هايلاند كانت محطتي في الـweekend الماضي.. جو ربيعي أقرب للبرودة لا يمتُ لماليزيا الحارة بـ صلة وكأن هذا الجبل ليس بجزء فيها!.. كاميرون المعروفة بحدائق الشايوالفراولة وحيث تتواجد الفراشات في حديقة أو محمية خاصة.. كاميرون التي تجبرك على شرب الشاي الساخن أو المثلج حتى وإن لم تكن من مدمني الشاي أو شاربيه -مثلي- فبمجرد رؤية مزارع الشاي الطازجة وعلب الشاي المصفوفة بعناية في المحل بكل النكهات ستتفتح نفسك على تذوقه حتى وإن كان الشاي ذاك ممزوجاً بطعم الفراولة أو الشوكولا أو الدوريان!! لم أجازف طبعاً ذلك اليوم واكتفيت بشاي ساخن ممزوج بالحليب.. هناك تذكرت الرائعة هديل -رحمها الله- حينما تذوقت شاي BOH ممزوجاً بطعم الليمون أو كما نسميه هنا: Ice Lemon Tea تذكرت ذاك الوعد الذي وعدته إياه بأن أرسل لها عبوات منه تمكنها من شربه ساخناً أو بارداً، لكنها لم تنتظر؛ حملت حقائبها قبل أن أفي بوعدي! أيمكنني الآن أن أرسله إلى قبرها?

عودة إلى ماسبق، إلى كبرتِ، إلى المسؤوليات الجديدة التي رضيت بتحملها، إلى بحثي عن روح الطفلة الصغيرة في داخلي والتي ستدفن مع الأيام وتظهر أنثى أخرى نرجسية بشعر رمادي لونته الأيام بذاك اللون..

نعم كبرت.. فلا وقت لأحاديث السياسة والاقتصاد ومشاكل الإعلام.. تعودت، ربما على كل ما يحدث.. وربما أردت أن أُبعِد صِغاري عن سموم حديثي في تلك الأمور.. سأكتفي بالمشاهدة في كل مكان وربما ألقيت بشيء من أحاديثي العابرة التي لا يأبه أحدٌ بها في أماكن متفرقة.. سأدع لقلبي أن يعيش بسلام.. أن أسمع لفيروز كل صباح كما يجب بينما أشارك سائق الأجرة الذي يوصلني كل يوم في سماع الأخبار كل صباح.. غريب أن يجتمع في وقت واحد صوت ملائكي وصوت يقرأُ عليك أخبار دماء ودمار!!

 


FireStats icon Powered by FireStats